نقابة المهندسين تخرّج مهندسي من مرتبات سلاح الصيانة الملكي في برامج نوعية تعزز الجاهزية والكفاءة المؤسسية
احتفلت نقابة المهندسين الأردنيين بتخريج كوكبة من مهندسي سلاح الصيانة الملكي، بعد استكمالهم برامج تدريبية متخصصة نفذتها أكاديمية المهندسين للتطوير والتدريب المهني، في خطوة تعكس شراكة مؤسسية فاعلة بين العمل الهندسي والاحتراف العسكري، وترسّخ الاستثمار في الإنسان بوصفه ركيزة أساسية للتنمية والاستدامة.
وقال مدير سلاح الصيانة الملكي العميد الركن أحمد الحسينات، إن القوات المسلحة الأردنية، وبتوجيهات ورؤى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين القائد الأعلى، تولي تطوير الموارد البشرية أولوية قصوى، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن بناء الإنسان المؤهل هو الأساس المتين لأي قدرة وطنية مستدامة.
وأكد الحسينات أهمية توسيع التعاون مع نقابة المهندسين من خلال برامج تدريبية متخصصة تسهم في تبادل الخبرات وتكامل المعرفة العملية والعلمية، ورفع كفاءة المهندسين، بما يخدم المصلحة الوطنية ويعزز القدرات الفنية والهندسية للقوات المسلحة، مشيداً بالدور المحوري الذي تضطلع به النقابة باعتبارها شريكاً وطنياً في التخطيط والتنفيذ ودعماً لمسارات التنمية والتحديث.
وأشار إلى أن تخريج ضباط سلاح الصيانة الملكي في ثلاث برامج نوعية شملت إدارة المخزون وسلاسل التزويد ، وإدارة خطوط الإنتاج، وإدارة المشاريع، يمثل خطوة أولى في مسار تعاون أعمق، يجمع بين الخبرة المؤسسية للقوات المسلحة والعمق الأكاديمي والمهني الذي توفره نقابة المهندسين.
من جانبه، قال نقيب المهندسين الأردنيين المهندس عبدالله عاصم غوشة، إن هذه البرامج التدريبية تتجاوز مفهوم التدريب التقليدي، لتؤسس لمرحلة متقدمة من الاحتراف المؤسسي، والجاهزية الفنية، والإدارة الواعية للموارد والقدرات، مؤكداً أن انتهاء التدريب هو بداية لمسؤولية تحويل المعرفة إلى أثر، والمهارة إلى نتائج ملموسة.
وأوضح غوشة أن القوة الحديثة لا تُقاس بما تمتلكه من معدات فقط، بل بقدرتها على إدارتها واستدامتها وتعظيم كفاءتها، مشيراً إلى أن إدارة خطوط الإنتاج وسلاسل التزويد تمثل العمود الفقري لأي منظومة عمل ناجحة، عسكرية كانت أم مدنية، وأن أي خلل في الإمداد قد يكون أخطر من العطل الفني ذاته.
وأضاف أن خريجي هذه البرامج يمثلون نموذجاً متقدماً للتدريب التكاملي، الذي يجمع بين الانضباط العسكري والاحتراف الهندسي، ويعكس إيماناً مشتركاً بأن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان القادر على الربط بين التخطيط والتنفيذ، والنظرية والتطبيق.
بدورها، قدّمت مديرة أكاديمية المهندسين للتطوير والتدريب الهندسي المهندسة سمر الكيلاني عرضاً موجزاً حول البرامج المنفذة، وان الاكاديمية حريصة على تقديم خدماتها والشراكة مع القطاعين العام والخاص ، كما قدمت شرحا عن البرامج التدريبية المختلفة التي تقدمها الاكاديمية والتي تشمل البرامج الهندسية والتخصصية والادارية المختلفة بما فيها العقود. كما واكدت على اهمية تنفيذ هذه البرنامج وعلى الاستعداد التام للتعاون مع مديرية سلاح الصيانة الملكي بتنفيذ البرامج التدريبية المختلفة وحسب المتطلبات الخاصة بهم.